إحياء الذكرى في نورمبرغ: أصوات مؤثرة للنضال الكردي من أجل الحرية
أُقيم حدث تذكاري للأمميين الذين سقطوا في نورمبرغ في 15 يونيو 2025، بالتزامن مع افتتاح مكتبة آزاد سيرجيس.

إحياء الذكرى في نورمبرغ: أصوات مؤثرة للنضال الكردي من أجل الحرية
يوم السبت الماضي، أقيمت في نورمبرغ فعالية تذكارية للأمميين الذين سقطوا، آسيا كانيريش، وكوجر ميديا، وآزاد سيرجيس، والتي ضمت حوالي 130 مشاركًا. ولقي هؤلاء المقاتلون الثلاثة حتفهم في 15 تموز/يوليو 2023 بسبب هجمات القوات الجوية التركية على منطقة خاكوركي. وقد تم تسليط الضوء على أهميتهم للتضامن الدولي والنضال الكردي من أجل الحرية في الخطب المؤثرة. تقارير موقع Anfdeutsch.com أن الحدث بدأ بالوقوف دقيقة صمت على روح العالمية الألمانية تيجدا زاغروس، التي لقيت حتفها في هجوم تركي بطائرة بدون طيار نهاية أبريل/نيسان الماضي.
وكانت أوقات التحدث مخصصة لمتحدثين مختلفين، بما في ذلك ممثلو منظمتي "يونا" و"منظور الشيوعية". ولم يركزوا فقط على قصص الحياة الاستثنائية للشهداء، بل أكدوا أيضًا على الحاجة إلى حل ديمقراطي للصراعات المستمرة في الشرق الأوسط. قدمت الخطب الشخصية التي ألقاها أقاربها، بما في ذلك إحدى أخوات آسيا، لحظات مؤثرة للغاية تحدثت فيها عن تسييس أسرتها.
الثقافة والذاكرة
وكان من أبرز الأحداث في هذا الحدث افتتاح مكتبة آزاد سيرجيس الجديدة في مجلس الشعب الكردي، والتي تم تصميمها لتكون مساحة للتثقيف السياسي ومكانًا للذكرى. جلب المانحون العديد من الكتب، الكثير منها عن شخصيات ثورية. وتوج الحدث بغناء الأغنية المناهضة للفاشية “بيلا تشاو” معًا، والتي ترمز إلى تماسك وإصرار المشاركين.
ويظهر الحزن على المقاتلين الذين سقطوا بشكل خاص عندما يعتبر المرء أن توماس، الذي سقط في كردستان في 15 حزيران/يونيو 2023، كان متورطاً أيضاً في الصراع نفسه خلال هجوم على جيش الاحتلال التركي. أبلغت kontrapolis.info أن توماس كان نشطًا في إنغولشتات منذ عام 2014 وكان دائمًا يدعم الحركات المناهضة للفاشية والثورية. لقد سعى إلى التضامن الدولي في الاحتجاجات ضد الهياكل العسكرية وكان متجذرًا بعمق في الحركة الكردية.
يجسد توماس، الذي اتخذ الاسم الحركي آزاد سرغر، تصميم الكثيرين الذين يناضلون من أجل مستقبل أفضل في المنطقة الكردية. لقد حزن على خسارته المفاجئة ليس فقط أصدقاؤه وأقاربه، ولكن أيضًا حركة واسعة رأت فيه رفيقًا قيمًا في السلاح.
نظرة على تحديات النضال التحرري الكردي
ولا يزال وضع الأكراد ومناطقهم في الشرق الأوسط معقدا وصعبا. مجلة الأمم المتحدة تسلط الضوء على أن التمييز العرقي والثقافي والاقتصادي وكذلك الصراعات العسكرية هي جزء من الحياة اليومية. وغالباً ما تستخدم القوى الخارجية الصراعات لمصلحتها الخاصة، مما يزيد من تفاقم الوضع.
إن الأحداث الأخيرة في المنطقة هي تذكير صارخ بمدى أهمية الدعم الكامل للنضال من أجل الحرية والتنوع. كان الحدث التذكاري في نورمبرغ علامة قوية على التضامن ونداء للجميع بعدم التزام الصمت بل العمل بنشاط من أجل العدالة والسلام.